يُعدّ الفشل الكلوي من الأمراض المزمنة الخطيرة التي تفرض على المريض نمط حياة مختلفًا، فهي تستلزم الخضوع لجلسات غسيل الكلى 3 مرات أسبوعيًا على الأقل؛...
علاج تمدد الأوعية الدموية
تُشير الإحصائيات إلى أن نسبة تتراوح ما بين 15% و25% من مرضى السكري قد يُصابون بمشكلات القدم السكري خلال حياتهم، وهي من أخطر مضاعفات هذا المرض، فقد...
قد يبدو الشعور بألم مفاجئ أو تورم غير معتاد في الساق عرضًا بسيطًا في البداية، لكنه في بعض الحالات قد يكون إنذارًا لمشكلة خطيرة في الأوعية الدموية...
تُعد الوحمة الدموية نوعًا من الأورام الحميدة التي تنشأ عند نمو الأوعية الدموية الصغيرة بصورة غير طبيعية تحت الجلد، مكونة كتلة بارزة أو بقعة حمراء أو...
التواصل الأجتماعي:

تمدد الأوعية الدموية من الحالات الطبية التي قد تمر دون أعراض واضحة في بدايتها، لكنها تحمل في طياتها مخاطر كبيرة إذا أُهملت، وعليه يبحث الكثير عن علاج تمدد الأوعية الدموية فور تشخيص الحالة أو الاشتباه بها.
وسوف نوضح في هذا المقال سُبل العلاج المتاحة لتمدد الأوعية الدموية مع شرخ خطورة إهمال العلاج، والإجابة عن أكثر الأسئلة الشائعة حول هذا الموضوع.
ما هو تمدد الأوعية الدموية؟
قبل الحديث المفصل عن علاج تمدد الأوعية الدموية، ينبغي أولًا توضيح مفهوم تمدد الأوعية، وهو ضعف في جدار أحد الشرايين.
وعليه ينتفخ أو يتمدد الشريان بصورة غير طبيعية، ويحدث ذلك مع مختلف الشرايين في الجسم، مثل: الشريان الأورطي أو شرايين الدماغ أو الأطراف، وتتعدد الأسباب المؤدية للإصابة، ومنها:
- تصلب الشرايين.
- ارتفاع ضغط الدم المزمن.
- التدخين.
- التقدم في العمر.
- العوامل الوراثية.
- بعض الالتهابات أو إصابات الأوعية الدموية.
راسلنا باستفسارك
متى يصبح علاج تمدد الأوعية الدموية ضرورة حتمية؟
يصبح علاج تمدد الأوعية الدموية أمرًا لا يحتمل التأجيل في حال:
- التمدد الكبير الذي يزيد من احتمالية حدوث تمزق.
- التمدد الذي يتطور سريعًا خلال فترة قصيرة، حتى وإن لم تظهر أعراض واضحة.
- الشعور بآلام مستمرة في موضع التمدد أو الشعور بضغط داخلي، أو ظهور علامات ضغط على الأعضاء المجاورة.
كذلك تزداد الحاجة للعلاج العاجل لدى المرضى الذين يعانون ارتفاعًا في ضغط الدم غير المسيطر عليه أو لديهم تاريخ عائلي مع تمدد الأوعية الدموية.
سُبل علاج تمدد الأوعية الدموية
بعد تأكيد التشخيص من خلال الأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي، التي تساعد على تحديد موقع التمدد وحجمه بدقة، وتقييم مدى خطورته، نجد أن علاج تمدد الأوعية الدموية يعتمد على عدة عوامل، أهمها حجم التمدد ومكانه، وسرعة نموه والحالة الصحية العامة للمريض.
وقد يكتفي الطبيب بالمراقبة الدورية والفحوصات المنتظمة في حالات التمدد البسيطة وغير المصحوبة بأعراض، للتأكد من عدم زيادة الحجم أو ظهور مضاعفات، أو يوصي بأيًا مما يلي:
الأدوية
يصف الطبيب بعض الأدوية للتحكم في العوامل التي تزيد من خطورة التمدد، مثل: ارتفاع ضغط الدم أو اضطرابات الدهون، بهدف تقليل الضغط على جدار الوعاء الدموي.
الجراحة
عند زيادة حجم التمدد وظهور أعراض واضحة، يصبح التدخل الجراحي ضروريًا، وتشمل عمليات جراحة الأوعية الدموية إما الجراحة المفتوحة لاستبدال الجزء المتضرر من الشريان، أو التدخلات الحديثة بالقسطرة لتركيب دعامات خاصة تدعم جدار الوعاء من الداخل، وهي تقنيات متقدمة تقلل مدة التعافي مقارنة بالجراحة التقليدية.
كما أن اتباع تغيير نمط حياة صحي أمر لا يقل أهمية عن تلقي العلاج ذاته، ويمكن ذلك من خلال ما يلي:
- الإقلاع التام عن التدخين.
- تقليل الملح في الطعام لمنع احتباس السوائل وتخفيف الضغط الواقع على جدران الشرايين المتمددة.
- تناول الطعام الذي يحتوي على الثوم والبصل، لاحتوائهما على مركبات الكبريت التي تساعد على منع تجلط الدم وتصلب الشرايين.
- شرب الماء بانتظام للحفاظ على حجم الدم وتعزيز الدورة الدموية.
تناول العناصر التي تعزز مرونة الأنسجة وتقلل من حدوث الالتهابات والترسبات، ومنها:
- الألياف التي تعمل على تقليل امتصاص الكوليسترول الضار، مثل: الشوفان والشعير.
- الدهون الصحية الضرورية لمرونة جدران الشرايين وتقليل لزوجة الدم، وذلك مثل: السلمون والماكريل والمكسرات.
- الأطعمة الغنية بفيتامين C و E لإنتاج الكولاجين الذي يمنح الشرايين مرونتها، وذلك مثل: الليمون والبرتقال والفلفل الألوان والبروكلي والأفوكادو وزيت الزيتون البكر.
- الفواكه التي تحتوي على صبغات طبيعية تحمي بطانة الأوعية الدموية من الالتهابات المزمنة، مثل: التوت والفراولة.
مضاعفات ومخاطر عدم علاج تمدد الأوعية الدموية
يؤدي عدم علاج تمدد الأوعية الدموية إلى حدوث مضاعفات مع مرور الوقت، ومنها:
- تضاعف حجم التمدد وزيادة احتمالية تمزقه بصورة مفاجئة، وهي حالة طارئة تهدد الحياة وقد تسبب نزيفًا داخليًا حادًا.
- تكوّن جلطات دموية داخل الوعاء المصاب، والتي يمكن أن تنتقل إلى أعضاء أخرى مثل: الدماغ أو القلب مسببة سكتات دماغية أو أزمات قلبية.
- الشعور بآلام مزمنة واضطرابات وظيفية تختلف حسب موقع التمدد، نتيجة الضغط المستمر على الأنسجة والأعضاء المجاورة.
- تدهور الحالة العامة للمريض وزيادة تعقيد خيارات العلاج مستقبلًا.
الأسئلة الشائعة حول علاج تمدد الأوعية الدموية
في إطار حديثنا عن العلاج توجد بعض الأسئلة التي يبحث عنها المرضى و ذويهم، سنجيب عن بعضها من خلال سطورنا التالية، وهي:
كيف أعرف أني مريض أوعية دموية؟
كثير من أمراض الأوعية الدموية لا تُظهر أعراضًا واضحة، ولكن قد تظهر بعض العلامات التحذيرية حسب المكان، وذلك مثل:
- الشعور بنبض في البطن يشبه نبض القلب.
- آلام مفاجئة في الظهر أو الصدر غير مبررة.
- تورم وتغير في لون الجلد.
وتأكيد التشخيص يكون من خلال إجراء الموجات الصوتية (الدوبلر) أو الأشعة المقطعية بالصبغة.
كيفية علاج تمدد الأوعية الدموية بدون جراحة؟
يعتمد القرار على حجم التمدد ومكانه، ومن ثم يكون العلاج في بعض حالات التمدد البسيطة للغاية عبر تغيير نمط الحياة؛ ويشمل ذلك:
- الإقلاع التام عن التدخين.
- السيطرة على مستويات الكوليسترول وضغط الدم باستخدام الأدوية.
هل تمدد الأوعية الدموية خطير؟
تكمن الخطورة في حالة إهمال المتابعة، فالتمدد الكبير غير المعالج قد يؤدي إلى تمزق الشريان وحدوث نزيف داخلي حاد، ومع ذلك فإن الاكتشاف المبكر للإصابة وتلقي علاج تمدد الاوعية الدموية المناسب يحول هذه الحالة من خطر داهم إلى مشكلة صحية يمكن السيطرة عليها والعيش معها بأمان التام.
في الختام.. يظل علاج تمدد الأوعية الدموية مرتبطًا بشكل وثيق بسرعة التشخيص ودقة التقييم الطبي، فكلما كان اكتشاف الحالة مبكرًا، زادت فرص السيطرة عليها وتجنب مضاعفاتها الخطيرة.
احجز استشارتك الآن مع الدكتور محمد إبراهيم شولح استشاري جراحة الأوعية الدموية والقدم السكري وزميل كلية الجراحين الملكية في إنجلترا وحاصل على الزمالة الألمانية في جراحة الأوعية الدموية من جامعة كولونيا.
راسلنا باستفسارك
احجز موعدك
بيانات الاستمارة: مثل الصفحة الرئيسية




